عودة إلى صفحة كتبوا عنه

أسبوع حافل بالمناشط الثقافية، الشاعر إدريس بن الطيب تترجم نصوصه الشعرية إلى اللغة الهندية بعد الإيطالية
نيودلهي- بنغازي- (خاص) ليبيا اليوم
الاحد 24 ابريل 2005

شهد الأسبوع الماضى مناشط ثقافية مكثفة، ترصدها الصحيفة في هذا التقرير الثقافي  

 

ابن الطيب في حديث خاص لليبيا اليوم

 

أما فى العاصمة الهندية نيودلهى، عبر الشاعر إدريس بن الطيب فى كلمة خاصة لـ (ليبيا اليوم) عن سعادته بترجمة أعماله الشعرية للغة الهندية، واهتمام بعض النقاد الهنود بتجربته الشعرية، بعد استضافته فى عدة أمسيات بالمراكز الثقافية الهندية.

هذا وتعد الترجمة الهندية الثانية بعد ترجمة ديوانه (كوة للتنفس) للغة الإيطالية عن إحدى دور النشر المعروفة فى إيطاليا، وفى القاهرة صدر للشاعر ابن الطيب كتاب بعنوان تفكير عن عراجين ، ومماجاء فى الكتاب: "البديهيات لم تعد بديهيات، لذلك أقول إن التفكير الحر- خارج المسلمات والحلول الجاهزة- ضرورة حتمية". ويقول : "التفكير الحى ايضا- دون مجرد الطقطقة الميكانيكية للألسن وإعادة إنتاج الهذر- ضرورة للبقاء.اللجوء إلى التحليل- دون المديح أو الهجاء للأفكار والآراء- ضرورة للوصول إلى حلول أما العواطف والهيجان والحناجر فإنها الطريق الأقرب للوصول إلى حالة الدمار الشامل".

هذا ويتناول الكتاب الصادر عن عراجين أفكار حول بوادر التطوير الرأسمالي فى ليبيا أثناء العهد العثمانى الثانى، ويشير الكاتب ادريس ابن الطيب فى هامش البحث حول هذا الموضوع إلى أن هذا البحث المتواضع كتب فى السجن دون مصادر تذكر، سوى عدد يتيم من مجلة الفصول الأربعة، ويذكر فى نهاية التهميش إلى انه يدين بالفضل خاصة لمقال للأستاذ رضا بن موسى.

كما يحتوى الكتاب على فصل بعنوان (الغزالي عقل الحضارة الغاربة) يستاءل الباحث إدريس بن الطيب فى بدايته لماذا يجرى دائما-وعبر ندوات عديدة –طرح قضية العقل العربى على بساط البحث؟ هل لأنه يعانى من أزمة بالعلاقة مع دوره الراهن مربوطا بحركة المستقبل؟

ويضيف الكاتب: " ثم- وقبل ذلك- هل هناك ((عقل عربى))(بهذا التجريد والعمومية)؟ أم ان هناك عقلا عربيا فى مرحلة تاريخية معينة تتحدد فعاليته من عدمها بمدى توائمه مع دوره التاريخي؟ ثم وبعيدا عن اى تفسير عرقى لهذا المصطلح- هل هناك ما يمكن تسميته ((بالعقل العربى الواحد))؟ أم أن هناك أكثر من عقل عربى فى المجتمع الواحد فى المراحل التاريخية المختلفة، وأكثر من عقل عربى فى المجتمع الواحد فى المراحل التاريخية الواحدة؟ وهل يعتبر العقل والفكر شيئا واحدا؟"

هذا ويتطرق الباحث والشاعر ادريس بن الطيب إلى العديد من الإشكاليات الأدبية فى الكتاب من بينها الشعر العربى الحديث ضرورة التطور وآلياته الفنية، مفهوم القطيعة المعرفية فى تنظير المدرسة الشكلانية الجديدة،حيث يحاول فى هذا الفصل التعرض لأحد أكثر مفاهيم الحركة الشعرية العربية الحديثة انتشارا وغموضا فى الوقت ذاته،بسبب تنوع الرؤية التى تحكم فهمه بما هو مسألة منهجية لاتتعلق بالشعر وحده،بل- مع بقية فعاليات الإنسان الأخرى – ضمن الرؤية الكلية لحركة المجتمع والموقف الفلسفى من الكون والحياة.كذلك يشير المؤلف إن الموقف من الشعر أو فيه من جهة،وطبيعة تعين هذا الشعر فى شكل ما من جهة أخرى يمتان بأمتن الصلات إلى طبيعة الموقف من تطور المجتمع واتجاه حركة هذا التطور.

هذا ويتضمن الإصدار المثالى والواقعى فى الإنتاج الأدبي، هذا إلى جانب أحد الفصول التى يطرح فيها الشاعر ادريس بن الطيب اللغة والدلالة فى إشارة ان هذه الورقة ألقيت فى المهرجان الثانى لتكريم الشاعر على الرقيعى بطرابلس ديسمبر 1990، يوضح فيها ان الورقة تأتى استكمالا ومناقشة للمقدمة التى كتبها الأستاذ كامل المقهور لديوان الشاعر الأول ((الحنين الظامىء))باعتبارها شكلت بانورما اجتماعية وسياسية هامة للمرحلة التاريخية التى أنجبت الشاعر ،ومارس تجربته الشعرية فيها،بما يشمل ذلك من تأثر بينه وبينها،دون إغفال جوهرية أو ثانوية أى من المستويين.

ويحتوى الفصل الأخير من الكتاب على الجيلاني طريبشان وقصيدته (وجها العملة الواحدة)، يختتم بها الشاعر ادريس بن الطيب إصداره بقوله "عندما كنت أعمل للبحث عن نص مناسب للجيلانى طريبشان يمكن لي ترجمته إلى الإنجليزية لينشر فى مجلة (الفن والشعر اليوم) التى يصدرها الشاعر الهندى(كريشان كولار) والتى طلبت مني التعريف –عن طريق نصوص مترجمة- بالشعر فى ليبيا، أقول عندما كنت أبحث عن ذلك النص برزت حقيقة هامة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الجيلانى وقصيدته، وهى الحقيقة التى جعلت مهمتى فى تقديم صورة كاملة عن الجيلانى عبر نص واحد أمرا يكاد يكون مستحيلا."

هذا وقد صدر للشاعر ادريس بن الطيب عدة دواوين من بينها كوة للتنفس، ملك متعب، عناد الذخيرة، عناق على مرمى الدم.

ويعد الشاعر ادريس بن الطيب احد سجناء الرأي، حيث قضى مايقارب عن العشر سنوات رهن الاعتقال السياسي، وشغل عقب خروجه من السجن المستشار الثقافى بالمكتب الشعبى الليبى بروما، وحاليا يعمل كمستشار ثقافى بالسفارة الليبية بالعاصمة الهندية نيودلهي.

 

عودة إلى صفحة كتبوا عنه